في جزئه العاشر: مسلسل باب الحارة ينصف المرأة أخيرا

تواصل أخبار مسلسل “باب الحارة” في تصدُّر اهتمام عشاق الدراما الرمضانية التلفزيونية، وانطلق منذ مدة صناع العمل الشهير في تصوير الجزء العاشر منه مع إحداث تغييرات كبيرة على مضمونه وأبطاله وتركيزه بالخصوص على المرأة القوية والملتزمة بقضايا وطنها.

وبعد تحقيقه لشعبية جارفة اكتسح من خلالها قلوب المشاهدين في العالم العربي ثم تراجع تألقه ومجده تدريجيا، تشبث صناع المسلسل بعرض جزء جديد منه في رمضان.

وحقق “باب الحارة” منذ انطلاقه في العام 2006 أعلى نسبة مشاهدة، حيث اعتبر السلسلة الدرامية العربية الأطول على الإطلاق، لكنه مر بزلات كثيرة وأخطاء عديدة في الأجزاء الأخيرة منه.

وفي الجزء الجديد من المسلسل تبرز شخصيات جديدة وتتنوع المهن لسكان الحارة، وتتواصل حكايات الحب والحرب والتعلق بالحارة والدفاع عنها؛ والجزء العاشر من إنتاج “محمد قبنض” وإخراج “محمد زهير رجب” وتأليف “مروان قاووق”.

والأجزاء السابقة من المسلسل الذي تدور قصته في أجواء سورية شامية كانت للمخرج والمنتج “بسام الملا”، لكن شركة “قبنض ميديا” تكفلت هذه السنة بإنتاجه عقب دعاوى قضائية استمرت سنوات بين الطرفين.

ووفقا لخبراء في القانون فان شركة “قبنض” لا يمكنها أن تعنون عملها باسم “باب الحارة”، لأن الاسم محميّ تجاريًّا في العالم لصالح المنتج “بسام” الذي راسل المحطات الفضائية وحذرها من التبعات القانونية التي قد تتحملها من شراء عرضه بنفس إسمه السابق.

ومن المرجح أن تعمل شركة “قبنض” على تسمية العمل باسم جديد وهو “حارة الصالحية”، وهي المكان الذي ستدور فيه أحداث العمل بعد دمار حارة الضبع.

وتنطلق أحداث الجزء الجديد من “باب الحارة” بتعرُّض حارة الضبع للقصف من قبل الاحتلال الفرنسي.

وسيتوارى باقة من أبطال العمل الذي رفضوا التمثيل في الجزء العاشر، على غرار “عباس النوري” (أبو عصام)، “صباح الجزائري” (أم عصام)، “وفاء الموصلي” (فريال)، “محمد خير الجراح” (أبو بدر)، لتحل محلها شخصيات جديدة تغير مجر الأحداث وتعطي روحا جديدة للعمل مثل “سلوم حداد”.

وعبر الممثل الشهير “سلوم حداد” عن سعادته للانضمام لنجوم الجزء العاشر من المسلسل بقوله: “سألعب شخصية جديدة في هذا المسلسل الذي سيشهد تغيرات كبيرة بأحداثه وتوجهاته التي ستبرز الوعي والثقافة والحضارة، وسيشهد العمل علاقات إنسانية واجتماعية ودرامية جديدة، وستدخل فيه شخصيات جديدة”.

ويشارك في بطولة النسخة الجديدة مجموعة من الممثلين، منهم: “تيسير إدريس، ونظلي الرواس، وقاسم محلو، ونجاح سفكوني، وأماني الحكيم، سلافة معمار، شكران مرتجى، محمد حداقي، جمال العلي، ليلى جبر، يزن السيد، أيمن بهنسي، أريج خضور، عادل علي، محمد خير”.

وتؤدي الممثلة السورية “هديل لحام” شخصية جديدة ومحورية في العمل وتلعب دور “سناء”. وتتقمص “تولاي هارون” شخصية “زهور”، و”رشا إبراهيم” تجسد دور “زمرد”. وانضمت الممثلة الأردنية “صفاء سلطان” للجزء العاشر أيضا.

ومن بين الأحداث الجديدة للعمل الشهير توقف “ام ذكي” عن صنع المأكولات الشّاميّة الشّهيرة، ودخولها القفص الذّهبيّ لتصبح زوجة ثانية لشخصيّة “أبو معروف”.

وستحمل الحارة الجديدة للمختار “أبورسمي” اسم الصالحية حيث ينزح إليها سكان حارة “الضبع” بعد تعرضها للقصف والدمار والتخريب.

ويرتدي المسلسل السوري حلة جديدة في النسخة العاشرة، ويراهن صناعه على إعطاء مساحة كبيرة للمرأة فيه وجعلها أكثر قوة وفاعلية، وتعديل دورها وبث روح جديدة فيها، وسيكون هناك شخصيات نسائية جديدة من مصر ولبنان.

وحمل المسلسل في الجزء التاسع قضية جديدة تتعلق بمعاناة سكان الحارة من مجاعة شديدة جراء تضييق الخناق عليهم من طرف المستعمر.

 

وتراجع بريق باب الحارة بعد الأجزاء الثلاثة الأولى التي حققت شعبية جارفة في العالم العربي، وظل نجم المسلسل يخفت بسبب الأخطاء الدرامية الكثيرة في الأجزاء اللاحقة إضافة إلى التكرار ومط الأحداث والمغالطات التاريخية.

وأطلق سوريون في رمضان 2016 هاشتاغ “‏سكروا هالباب وارحمونا” للمطالبة بإيقاف تصوير أي جزء جديد من باب الحارة، ولتسليط الضوء على الأخطاء التي رافقت المسلسل.
وأثارت الاجزاء الأخيرة من “باب الحارة” انتقادات كثيرة وخيبة أمل في أحداثه الجديدة وإصرار صناعه على تبنّي مفاهيم خاطئة عن عادات وتقاليد أهالي دمشق في العشرينيات من القرن الماضي.

كما أثار سيناريو الجزء السابع بالتحديد، حفيظة المثقفين، الذين رأوا فيه مغالطات تاريخية لا تنسجم مع روح العصر الذي من المفترض أن قصة المسلسل تنتمي إليه، لا سيما على صعيد المرأة السورية، التي كان لها دور بارز في مقارعة المحتل الفرنسي، وقادت نشاطات متنوعة في وقت مبكر من عصر الانتداب الفرنسي.

ورأى كثير من المثقفين أن المسلسل غفل وبشكل مقصود عن أية نهضة كانت للمرأة في تلك الفترة من تاريخ سوريا، وكيف كانت مشاركتها في الحياة السياسية، وكمّ الصالونات الأدبية النسائية التي كانت في دمشق، وكيف كانت بدايات الوعي الثوري وبذور الفكر الحر في المجتمع الشامي.

وانتقد المؤرخ السوري “سامي المبيض” عبر صفحته الشخصية، “باب الحارة” واعتبر أن “دمشق عام 1932 كانت مدينة متطورة فيها صناعة سينما، وندوات أدبية، ومظاهرات نسائية، ورجال فكر، وجامعة قل مثيلها بالعالم”، مضيفًا “دمشق ليست شيكاغو في أفلام الكاوبوي، لا أحد يخرج خنجره للقتال في أي وقت أو أي ظرفٍ، كان الخنجر سلاحًا أبيض ولم تكن فرنسا تسمح باستخدامه بهذا الشكل الكوميدي”.

ويرى الباحث الاجتماعي “حسين الخزاعي” أن “معظم المسلسلات الرمضانية في رمضان الماضي ركزت على صورة المرأة الضعيفة والمستسلمة والمطواعة كما في مسلسل “باب الحارة”.

وأشار إلى أن المرأة ظهرت تابعة للرجل ولا تُؤخذ مشورتها حتى في القضايا التي تخصها مثل الزواج.

كما انتقدت مغردات بالخصوص تهافت الممثلات في المسلسل رغم كبر سن بعضهن على عمليات التجميل والبوتكس والنفخ والشد وهو ما أثّر على مصداقية العمل.

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s