ن.تايمز: تصوير ترامب للعلاقة مع السعودية مشوه

“من غير المحتمل أن تكون المكالمة قد جرت بالطريقة التي وصفها دونالد ترامب”.. هكذا علق مراسل صحيفة نيويورك تايمز “بن هبارد” على تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن وصفه للمكالمة الهاتفية التي أجراها مؤخرا مع العاهل السعودي “سلمان بن عبدالعزيز”.

واعتبرت الصحيفة، في تقرير نشرته الإثنين، أن “ترامب” أساء وصف العلاقة بين أمريكا والسعودية، مشيرة إلى أنها قامت بالتحقق من صحة كلامه.

وأوضحت نيويورك تايمز أن السعودية أن العلاقة بين البلدين قامت على معادلة بسيطة، هي أن تشتري الولايات المتحدة النفط السعودي مقابل شراء السعوديين للسلاح الأمريكي ودفاع الولايات المتحدة عن السعودية في حال وقوع عدوان أجنبي عليها، مشيرة إلى أن هذا يجري في إطار “تفاهم” بين البلدين وليس معاهدة دفاع مشترك، غير أن “ترامب” بالغ في وصف تلك العلاقة، بحسب الصحيفة.

وفي هذا الإطار، قال المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية “بروس ريدل” إن صفقات السلاح السعودية، التي تحدث “ترامب” عن حرصه على استمرارها، ليست سوى مجموعة من الرسائل غير الملزمة، تعبر عن نوايا لعقد صفقات في المستقبل، إضافة إلى صفقات كانت الإدارة الأمريكية السابقة، برئاسة “باراك أوباما” قد أبرمتها بالفعل، عندما اشترت السعودية أسلحة بقيمة 112 مليار دولار.

وأضاف أن السعودية لم تبرم سوى صفقة سلاح كبيرة واحدة بعد عامين من عهد “ترامب”، مشيرا إلى أن المملكة أعطت في هذا الشهر عقدا لشركة لوكهيد مارتن الأمريكية كي توفر تكنولوجيا صاروخية للمملكة، في صفقة بلغت قيمتها 1.2 مليار دولار.

ورغم العلاقة القوية بين البلدين، إلا أن تصريحات “ترامب” بشأن استثمارات السعودية بـ 450 مليار دولار في أمريكا، لا دليل عليها، ولم يقدم البيت الأبيض تفاصيل حول الكيفية التي توصل بها الرئيس الأمريكي إلى هذا الرقم، بحسب نيويورك تايمز.

وأشارت إلى أن العلاقات المالية بين السعودية والولايات المتحدة تقوم على أن المملكة هي ثاني أكبر احتياطي للنفط في العالم بعد فنزويلا وهي أكبر مصدر للنفط، ما يجعلها لاعب مهم في سوق النفط العالمي.

لكن على المدى البعيد فإن زيادة انتاج النفط الأمريكي سيضعف العلاقة التجارية بين البلدين، فكلما زاد انتاج النفط الأمريكي كلما قل اعتماد الولايات المتحدة على النفط السعودي.

وبخلاف ذلك، تحصل الولايات المتحدة على منافع أخرى من علاقتها مع السعودية،  فلدى المملكة سلطة دينية باعتبارها حامية للحرمين في مكة والمدينة، وتلعب بهذه المثابة دور الشريك الدبلوماسي المميز، وتسهم السعودية عادة في مبادرات أمريكيا في الشرق الأوسط مثل التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن السعودية قدمت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي 100 مليون دولار للمساهمة في تحقيق الاستقرار في مناطق شمال-شرق سوريا التي تحررت من سيطرة التنظيم، لافتة إلى أن العلاقات الأمنية عادة ما تتولى المملكة دفع فواتيرها.

وكان “ترامب قد دافع عن الدعم الذي يقدمه للسعودية وسط المطالبات العديدة لمشرّعين في أمريكا لوقف الدعم عن المملكة على خلفية التحالف الذي تقوده في اليمن، وقضية مقتل الصحفي السعودي، “جمال خاشقجي” داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.

وقال “ترامب”، في كلمة ألقاها أمام تجمع لمؤيديه في منطقة ويسكنسن موضحا الجهود التي يقوم بها لدفع الدول صوب الإسهام أكثر ودفع المزيد من الأموال لتعزيز قدراتهم الدفاعية: “اتصلت بالملك (سلمان بن عبدالعزيز) أنا معجب بالملك، وقلت: أيها الملك نحن نخسر الكثير في الدفاع عنكم، أيها الملك لديكم أموال كثيرة”

وأشار “ترامب”، في خطابه للحشود” إلى السعوديين قائلا: “يشترون الكثير منا، اشتروا بقيمة 450 مليار دولار.. لدينا أشخاص يريدون مقاطعة السعودية. هم اشتروا منا بقيمة 450 مليار دولار، وأنا لا أريد خسارتهم.. وعسكريا نحن ندعم استقرارهم”.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s