الإعدام الجماعي بالسعودية يستفز عضوين بارزين بالكونغرس الأميركي

دعا اثنان من الأعضاء البارزين في مجلس الشيوخ الأميركي إلى إعادة النظر في التحالف بين واشنطن والرياض، بعدما نفذت السلطات السعودية حكم الإعدام بحق 37 شخصا، بينما أحجمت الإدارة الأميركية عن التعقيب على الأمر بشكل مباشر.

وقال السيناتور بيرني ساندرز -الساعي للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة- إن الإعدام الجماعي “يؤكد كم أصبح ملحا على الولايات المتحدة أن تعيد تحديد أطر علاقتنا مع النظام الاستبدادي في السعودية”.

وأضاف ساندرز أن على الولايات المتحدة أن تظهر للعالم أن “السعوديين ليس لديهم صك مفتوح لمواصلة انتهاك حقوق الإنسان وإملاء سياستنا الخارجية”.

من جهتها، قالت السيناتورة الديمقراطية دايان فاينستين إنها كانت قد دعت إلى إعادة النظر في علاقات الولايات المتحدة مع السعودية، بعد جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأضافت فاينستين عبر تويتر أن “التقارير الأخيرة تعزز مخاوفي. لا يمكننا أن نغض الطرف عن الإعدامات المتزايدة، ولا سيما أن تساؤلات كثيرة تحيط بشرعية المحاكمات”.

جواب الخارجية الأميركية
وردا على سؤال بشأن الإعدامات، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير مايك بومبيو يثير قضية حقوق الإنسان مع القادة السعوديين في “كل مرة” تكون هناك مخاوف بشأنها.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية “ندعو حكومة السعودية وكافة الحكومات إلى احترام وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وضمان عدالة المحاكمة والشفافية، وعدم اللجوء إلى الاعتقالات التعسفية والخارجة عن نطاق القانون، وضمان حرية الديانة والمعتقد”.

ولم تعلق المتحدثة بشكل مباشر على الإعدامات الأخيرة، لكنها قالت إن الولايات المتحدة تعارض الحكم بالإعدام عندما يكون المتهم قاصرا عند توقيفه أو ارتكابه الجريمة.

وتؤكد إدارة الرئيس دونالد ترامب مرارا أن السعودية شريك مهم لشرائها الأسلحة الأميركية وامتلاكها مخزونات نفطية كبيرة وعدائها لإيران.

ونفذت السلطات السعودية أمس الأول الثلاثاء حكم الإعدام بحق 37 سعوديا في خمس مناطق مختلفة، هي العاصمة الرياض، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، ومنطقة القصيم (وسط) والمنطقة الشرقية حيث معظم السكان من الأقلية الشيعية.

وانتقدت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة العفو الدولية هذا الإعدام الجماعي. وقالت المفوضة العليا لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ميشيل باشليه في بيان إن “من المقيت جدا أن ثلاثة على الأقل من الذين أعدموا كانوا قاصرين وقت صدور الحكم بحقهم”.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s