قوات الدرك تستدعي أويحيى للنائب العام الجزائري بتهم فساد

سلمت قوات من الدرك الوطني بالجزائر رئيس الوزراء الأسبق “أحمد أويحيى”، ووزير المالية “محمد لوكال”، استدعاءات للمثول أمام وكيل الجمهورية (النائب العام) بتهم فساد وتبديد المال العام، وفقا لما أورده التلفزيون الجزائري الرسمي.

جاء ذلك في اليوم التالي لتظاهر آلاف الجزائريين بالعاصمة أمام محكمة سيدي امحمد، التي يمثل فيها “أويحيى” و”لوكال”.

ورفع المشاركون لافتات منددة برئيس الوزراء الأسبق ومؤكدة على مواصلة الحراك الشعبي الذي انطلق قبل نحو شهرين وأسفر عن استقالة الرئيس الجزائري “عبدالعزيز بوتفليقة”.

ويشغل “لوكال”، حاليا منصب وزير المالية في حكومة “نورالدين بدوي”، وكان يشغل سابقا، منصب محافظ بنك الجزائر، بينما كان يشغل “أويحيى” منصب الأمين العام لـ”التجمع الوطني الديمقراطي”، منذ عام 1999، تاريخ وصول “بوتفليقة”، إلى سدة الحكم، وظل من أركان نظامه وواجهته الحكومية لفترة طويلة، مكلفا بتنفيذ سياساته المالية الموصوفة بـ”القاسية”.

وواجه “أويحيى” خلال الاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع، انتقادات لاذعة من قبل ملايين المتظاهرين، ووصفوه بـ”سفاح الجزائريين” رفضا لتوجهاته “الليبرالية المتوحشة”، وإجراءات التقشف وإغلاق المصانع الحكومية وتحويلها إلى ممتلكات رجال أعمال “مشبوهين”، خلال قيادة الحكومة، وفق اتهاماتهم.

وأعلن القضاء العسكري بالجزائر، الأحد، إيداع جنرالين متقاعدين كانا يقودان أهم منطقتين عسكريتين في البلاد (الأولى والثانية)، السجن، بتهمة حيازة أسلحة وذخيرة حربية ومخالفة التعليمات العسكرية.

وذكر بيان لقاضي التحقيق في المحكمة العسكرية بالبليدة أن السلطات عثرت على أسلحة وذخيرة حربية مع “أشخاص غير مؤهلين لحيازتها (الجنرالين المتقاعدين)، إلى جانب مخالفة التعليمات العسكرية”.

وأوضح البيان أن قاضي التحقيق قرر “إيداع المدعو باي سعيد السجن والبحث عن شنتوف حبيب لإيداعه السجن”، مع حجز الأسلحة، دون تقديم توضيحات أكثر حول طبيعة الأسلحة المحجوزة وعلاقة الجنرالين بها وأهداف حيازتهما لها.

وفي سياق متصل، أعفى الرئيس الجزائري المؤقت “عبدالقادر بن صالح”، أمس الأحد، رئيس جهاز الأمن الوطني الداخلي “عبدالقادر بوهدبة” من منصبه، وأمر بتعيين “واسيني بوعزة” بدلا منه، وذلك بعد يوم واحد من تعيين “عمار حيواني” محافظا جديدا لبنك الجزائر المركزي بالنيابة، وتعيين “محمد وارت”، مديرا عاما جديدا للجمارك.

وتأتي هذه التغييرات، وسط تظاهرات أسبوعية لمئات الآلاف من الجزائريين، في شوارع العاصمة، وضواحيها، مطالبين بتغيير ديمقراطي شامل وإصلاح جذري، يتجاوز استقالة الرئيس السابق “عبدالعزيز بوتفليقة”، والقضاء على الفساد والمحسوبية.

ويريد المحتجون، رحيل النخبة الحاكمة، التي تضم محاربين قدامى، شاركوا في حرب الاستقلال عن فرنسا، وأعضاء الحزب الحاكم، وكبار رجال الأعمال ويطالبون بإصلاحات شاملة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s