مواطنات درجة ثانية.. السعوديات يهربن من الولاية والاعتقال

“السعودية تعامل النساء كقاصرات دائما”.. هكذا تحدث تقرير سابق لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” متحدثا عن أسباب هروب السعوديات إلى الخارج.

المنظمة، قالت إن الممارسات والسياسات التمييزية بحق المرأة، تضعفها، وتجعلها عرضة للانتهاكات، للدرجة التي أظهرت في الأشهر الأخيرة أن ادعاءات ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” بأنه مصلح لحقوق المرأة “باطلة ومثيرة للسخرية”.

“رهف القنون”، التي هربت من أسرتها وحصلت على حق اللجوء إلى كندا، لم تكن الوحيدة، وإنما كانت الأشهر، خاصة أن “منظمة العفو الدولية” (أمنستي)، قالت في فبراير/شباط الماضي، إن أعداد السعوديين المتقدمين بطلبات لجوء على مستوى العالم “آخذة في الزيادة، وفي مقدمتهم النساء الهاربات من نظام الوصاية المفروض عليهن في المملكة”.

وتضاعف هذا العدد 3 مرات في عام 2017، مشيرة إلى أن “العدد المتنامي لطالبي اللجوء السعوديين، وقمع ناشطين ومنتقدين للحكومة، تعد علامة تحذيرية لوضع حرية الرأي في المملكة”.

وبحسب بيانات الهيئة الأوروبية للإحصاء “يوروستات”، فإن عدد السعوديين الذين تقدموا بطلبات لجوء إلى ألمانيا وحدها، خلال الأعوام الأربعة الماضية، بلغ نحو 180 شخصا، في حين بلغ هذا العدد نحو 700 شخص على مستوى أوروبا، مقابل 210 فقط في الفترة بين 2011 و2014.

وسبق أن كشفت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن عدد طالبي اللجوء السعوديين تضاعف في عام 2017 بنسبة 318% مقارنة بعام 2012، حيث وصل إلى نحو 815 مقابل أقل من 200 امرأة، عام 2012.

يأتي ذلك، في الوقت الذي قالت تقارير إعلامية أمريكية إن 1000 امرأة سعودية تحاولن الفرار من المملكة كل عام.

لماذا الهرب؟

ورغم تعدد أسباب الهرب، إلا أنها تبقى في إطار نظام “الولاية”، التي سبق ووصفته “منظمة العفو الدولية” بأنه الأقسى في العالم.

وتتمرد النساء السعوديات، على نظام الوصاية في المملكة، والذي يبدأ في المنزل، حيث يجب على النساء أن يطعن الآباء والأزواج والأشقاء، بينما خارج المنزل؛ لا يحق لهن التحرك أو السفر إلا بإذن من وليها.

وحسب الباحثة والناشطة السعودية “هالة الدوسري”، فإن “نظام الوصاية يكرر نموذج حكم العائلة الحاكمة، الذي يطلب الطاعة الكاملة للملك، وهو يملك السلطة المطلقة في صنع القرار”.

وأضافت: “هذا هو السبب في حرص الدولة على الحفاظ على سلطة المواطنين الذكور على النساء لضمان ولائهم، وهذا النظام الهرمي للهيمنة يستلزم إخضاع النساء”.

أما الجانب الآخر الذي يدفع السعوديات نحو الهرب، فهو ما تتعرض له المعتقلات داخل السجون، من انتهاكات، كالصعق بالكهرباء، والتحرش الجنسي، والتهديد بالاغتصاب والقتل والتقطيع.

“رهف القنون”

تفجرت قصة الشابة “رهف”، بعدما بدأت بالتغريد عن حالتها عبر حساب “تويتر”، أنشأته في يناير/كانون الثاني 2019، بعدما هربت من الكويت إلى تايلاند، لتطلق من هناك رسالة استغاثة بعد محاولة إجبارها على  العودة للمملكة.

وجذبت قضية “رهف”، على وسائل التواصل الاجتماعي الاهتمام الدولي، مما ساعدها على قصر مسار الطريق المعقدة عادة إلى اللجوء، لتتدخل مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وتستلمها من السلطات في تايلاند.

وبعد أيام، حصلت “رهف” على حق اللجوء لكندا، وسافرت إلى أوتاوا، واستقبلتها وزيرة الخارجية الكندية، واعتبرتها “فتاة كندية شجاعة”.

“رهف”، كشفت أن سبب هروبها من عائلتها، كان “العنف والاضطهاد النفسي، والكبت” وقالت: “أريد أن أكون مستقلة، لا يمكنني أن أتزوج الشخص الذي أريده، ولا حتى أن أحصل على وظيفة دون موافقة ولي أمري”، قبل أن تعلن أنها ارتدت على الإسلام، وتخشى العودة خوفا من قتلها.

“دينا علي”

وعلى الرغم من نجاح “رهف” في السفر والحصول على اللجوء في كندا، إلا أن مواطنتها “دينا علي السلوم”، فشلت في الحصول على ذلك، في 2017، عندما أعيدت قسرا إلى عائلتها في السعودية، أثناء عبورها الفلبين في طريقها إلى أستراليا، بعدما استوقفتها سلطات مطار مانيلا، إثر الاشتباه بها لحملها مبلغا كبيرا من المال.

وحينها، قامت سلطات المطار بالتنسيق مع السفارة السعودية في مانيلا، والتي تواصلت بدورها مع عائلة الفتاة لاستعادتها.

وأكدت ناشطة حقوقية كانت موجودة في مطار مانيلا، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن والد “دينا”، وأعمامها قاموا بضربها في المطار، وجرها إلى الطائرة، بعدما ربطوا يديها وكمموا فمها بشريط لاصق.

ونشرت ناشطة أمريكية حينها، تسجيلا لفتاة قالت إنها “دينا”، من دون أن تظهر وجهها، تقول فيه الفتاة السعودية: “أهلي سيقتلونني بعد إعادتي.. أنا لا أستطيع الخروج من المطار لأنهم أخذوا كل أوراقي.. ساعدوني كي لا أعود إلى السعودية”.

“أشواق” و”أريج حمود”

هذه الواقعة، كانت بعد شهرين فقط، من فرار الشقيقتين “أشواق” (30 عاما)، و”أريج حمود” (28 عاما)، من السعودية إلى تركيا، هربا مما وصفتاه بـ”الاعتداءات من قبل أقاربهما الذكور، والتي شملت الضرب، والحبس في غرفتهما، وحرمانهما من الطعام”.

ووصلت الفتاتان إلى إسطنبول، بعد فشلهما في الفرار إلى نيوزيلندا، عن طريق هونغ كونغ، حيث لم يسمح لهما بالصعود إلى الطائرة، لأن المسؤولين اشتبهوا أن الغرض من رحلتهما، كان طلب اللجوء بدلا من السياحة.

وفي مايو/أيار 2017، تم توقيف الفتاتين، عندما حاولتا متابعة طلبات الحصول على تصاريح إقامة، وأعيدا إلى السعودية.

“سلوى الزهراني”

وعلى الرغم من فشل بعض حالات الهرب، إلا أن حالات أخرى نجحت في الوصول إلى “بر الأمان”، كـ”رهف”.

أبرز هذه الحالات، كانت “سلوى الزهراني”، التي ظلت تخطط لعامين للهرب من السعودية، لتنجح أخيرا في الوصول إلى مونتريال الكندية، في شتاء 2018.

كانت “سلوى”، خلال السنتين التي قضتهما في التخطيط تجمع المعلومات بشأن الدول التي يمكن أن تتقدم إليها بطلب اللجوء، كما طلبت مساعدات من الناس، وقررت الهرب عندما شعرت بأن لدي المعلومات الكافية وأنني لن أهرب إلى المجهول، و”ما ارتحت إلا عندما أقلعت الطائرة”، حسب قولها.

وفي شتاء 2018، قررت “دانة معيوف”، أيضا عدم العودة إلى السعودية، بعد انتهاء بعثتها الدراسية في الولايات المتحدة.

تقول دانة: “قررت ذلك لأنني تركت الإسلام، وإذا عدت إلى بلدي، وكتبت عن ذلك كنت سأتعرض لمشاكل من بينها السجن”.

وأضافت: “قررت العيش في بلد غريب لأن الحرية ثمنها غال”، مضيفة أن “الضغط يولد الانفجار”.

“شهد المحيميد”

هاتان التجربتان، كانتا امتدادا لتجربة الفتاة السعودية “شهد المحيميد”، التي هربت إلى جورجيا، عندما كانت مع عائلتها خلال رحلة سياحية لتركيا، في أغسطس/آب 2016، قبل أن تسافر إلى السويد، وتحصل على اللجوء هناك.

ولم تفلح حينها التحركات التي قام والدها، ووزارة الخارجية السعودية في إعادتها، رغم ما أشيع عن مفاوضات تتم معها لإعادتها للمملكة.

كما تعرضت المذيعة التلفزيونية الشهيرة “رانيا الباز”، لسوء المعاملة والتشويه على يد زوجها مدمن الكحول، لكنها ناضلت لتحرير نفسها، وذهبت إلى فرنسا، ونشرت مذكراتها على الرغم من إصابتها.

“منال الشريف”

أما “منال الشريف”، الناشطة الحقوقية السعودية، التي اشتهرت بتزعمها لحملة مطالبة لحقوق المرأة في القيادة، وأطلقت قبل سنوات مبادرة “سأقود سيارتي بنفسي”، وتعرضت للاعتقال بسبب ذلك، نجحت في الهرب من المملكة، إلى أستراليا.

وتحولت “منال” عقب سفرها وإقرار السعودية للمرأة حق قيادة السيارة، إلى الدفاع عن المعتقلات السعوديات، قبل ان تشن هجوما حادا على سلطة بلادها بسبب اغتيال الصحفي “جمال خاشقجي”، داخل قنصلية المملكة في إسطنبول التركية.

ومؤخرا، رفضت “منال”، دعوة من السفيرة الجديدة للولايات المتحدة الأميرة “ريما بنت بندر”، رغم تأكيدها أن الدعوة “خطوة إيجابية”.

“ريم سليمان”

وليس بعيدا عن الهرب من المضايقات والاعتقال والتعذيب، كشفت الكاتبة السعودية المهتمة بقضايا المرأة “ريم سليمان”، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، عن نجاحها في الهرب والوصول إلى هولندا كلاجئة.

وكشفت “ريم”، تعرضها للاعتقال والتعذيب بأوامر من المستشار السابق بالديوان الملكي “سعود القحطاني”، قبل أن يتم الإفراج عنها شريطة عدم ممارسة الكتابة.

وعملت “ريم” ككاتبة في صحف “مكة” و”الوئام” و”أنحاء”.

وعقب سفرها، أطلقت حملة للتضامن مع الناشطات السعوديات المعتقلات، والمطالبة بحقوق المرأة في المملكة.

فتاتا هونغ كونغ

أما “ريم” و”روان”، وهما اسمان مستعاران لفتاتين سعوديتين، فنجحا الشهر الماضي، في الحصول على تأشيرة دخول إلى دولة (لم يعلن عنها) لغرض إنساني، بعدما قضت الفتاتان 6 أشهر مختبئتين في هونغ كونغ، حيث لجأتا فرارا من عائلتهما.

وظلت الفتاتان مختبئتين خوفا من إعادتهما قسريا إلى المملكة، لافتتين إلى أن الاعتداءات الجسدية الحادة التي تعرضتا لها من قبل أفراد عائلتهما الذكور، دفعتهما إلى الفرار من المملكة، قبل أن تصفا تنشئتهما بـ”البائسة”.

وقررت الشقيقتان الهرب خلال عطلة عائلية في سريلانكا في سبتمبر/أيلول الماضي، عندما تكون جوازات سفرهما في حقيبة والدهما بدلا من الخزنة، وعندما تكون الجوازات بحوزتهما سوف لا تكونا بحاجة إلى إذن من الوصي الذكر للسفر إلى الخارج.

وبدأتا التخطيط منذ عامين، ليتزامن ذلك مع عيد الميلاد الثامن عشر لـ”روان”، حيث يمكنهما التقدم بطلب للحصول على تأشيرة زائر إلى أستراليا بنفسها.

“أماني العيسى”

“أماني” التي وضعت لنفسها اسم “العيسى”، حتى لا ينكشف أمرها، غادرت منزل عائلتها قبل سنوات، ونجحت في الوصول إلى أستراليا في رحلة وصفتها بأنها “محفوفة بالمخاطر”، خاصة أنها لم تكن تعلم أي شيء عن بلدها الجديد، ولكنها آثرت أن تهرب إلى بديل أفضل مما تعانيه في السعودية.

و”أماني”، قالت عقب وصولها إلى أستراليا، إنها “لو لم أغادر لكنت بقيت حبيسة المنزل بقية حياتي”، لافتة إلى أن معاناتها “جاءت من 3 جهات، الأسرة والدولة والمجتمع”.

“وفاء” و”مها السبيعي”

آخر الحالات الهرب من السعودية عبر جورجيا إلى بلد ثالث، كانت للشقيقتين “مها” و”وفاء السبيعي”، اللتان هربتا خوفا على سلامتهما.

وترغب الشقيقتان، اللتان هربتا من المملكة بسبب “سوء المعاملة”، في التوجه إلى بلد لا يمكن للسعوديين دخوله من دون تأشيرة، خاصة أنهما تخشيان الانتقام من العائلة التي وصلت إلى جورجيا، بالفعل، للبحث عنهما.

وطلبت الشقيقتان من الحكومة الجورجية الحماية، كما ناشدتا الأمم المتحدة نقلهما إلى بلد آمن، معربتان عن خشيتهما من أن يشكل عدم اشتراط تأشيرة في جورجيا لدخول السعوديين خطرا عليهما.

والشقيقتان هربتا من عائلتهما في السعودية إلى تركيا مطلع الشهر الجاري، ثم انتقلتا إلى جورجيا، وتعتزمان التوجه إلى بيلاروس، عبر أمستردام.

وغالبا ما تشكو النساء السعوديات الهاربات من الأقارب الذكور المسيئين، ويزعمن أن هناك القليل من الخيارات المتاحة لهن للإبلاغ عن سوء المعاملة في المملكة.

وفي الآونة الأخيرة، ارتفعت وتيرة هروب فتيات سعوديات وطلبهن اللجوء بسبب ما يقلن إنه “تعنيف أسري وتقاليد صارمة تنال من حقوقهن كنساء”.

هروب داخلي

الهروب سواء كان ناجحا أو لم ينجح، لم يكن للخارج فقط، فهناك حالات هربت من أسرتها في الداخل السعودي.

أبرز هذه الحالات، كانت الناشطة “سمر بدوي”، التي قضت 7 أشهر في السجن، قبل أن تلغي السلطات السعودية حكما ضدها، نتيجة ضغوط المدافعين عن حقوق الإنسان.

“سمر”، فرت من بيت أسرتها، ولجأت إلى دار رعاية، بسبب تعرضها للاعتداء البدني، فرفع عليها والدها قضية بموجب قانون الولاية.

كما سجنت “مريم العتيبي”، لـ3 أشهر عام 2017، بعد أن رفع والدها عليها دعوى بموجب قانون الولاية أيضا.

وكانت “مريم”، هربت من بيت والدها بعدما تعرضت للإساءة.

وتعد حالة “نجود المنديل”، التي نشرت في يناير/كانون الثاني الماضي، تسجيلا صوتيا، على “تويتر”، اشتكت فيه أن والدها ضربها وأحرقها، على شيء تافه، ونجاحها في الهروب عبر نافذة غرفة نومها، هي الأبرز خلال الأشهر الأخيرة.

وبعد أن اكتسبت قصتها بعض النجاح على الإنترنت، حصلت على وعد من خلال خط ساخن للحماية، قبل أن تتوصل إليها النيابة، وتضعها في ملجأ للإيذاء المنزلي، لكنها اشتكت من قيود المأوى على تحركاتها.

إسقاط نظام الولاية

ويعد حاليا، إسقاط نظام الولاية، هو المطلب الأول للحركة النسائية السعودية حاليا.

وترفض السعوديات، النظام الذي يحتم على المرأة أخذ موافقة ولي الأمر الرجل سواء كان الأب أو الزوج أو حتى الابن في المعاملات القانونية مثل البيع والشراء واستصدار جواز السفر والدراسة والعمل ومغادرة البلاد وأيضا في حريتهن في اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بحياتهن أبرزها الزواج.

ويمكن تطبيق “أبشر” الحكومي، الرجال من تتبع تحركات النساء الخاضعات لولايتهم، وإلغاء الكثير من تحركاتهن بضغطة واحدة.

والعام الماضي، دعت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز ضد المرأة، السعودية إلى إنهاء الممارسات التي تتضمن تمييزا ضد السعوديات؛ ومن ضمن ذلك نظام “ولاية الرجل”.

وقالت اللجنة إنه “يجب على المملكة تطبيق أمر صدر في الآونة الأخيرة، ويعطي النساء الحق في الحصول على جواز سفر والسفر أو الدراسة في الخارج واختيار سكنهن والحصول على رعاية صحية، دون أن يسعين للحصول على موافقة أولياء أمورهن”.

وتقول منظمات حقوقية، إن هذا النظام يجعل النساء “مواطنات من الدرجة الثانية”، ويحرمهن من الحريات الاجتماعية والاقتصادية ويجعلهن أكثر عرضة للعنف.

وتشير المنظمات إلى أن سعوديات كثيرات يخشين أن يؤدي تقديم بلاغ للشرطة عن سوء استغلال الولاية إلى تعريض حياتهن لخطر أكبر، وطالبن بإنهاء هذا النظام.

وهو ما علقت عليه الباحثة السعودية “هالة الدوسري”، بالقول: “أعلم أن هناك نساء سيئات الحظ اختفتن بعد محاولتهن الهرب أو لا يستطيعن تغيير واقعهن”.

في المقابل، تقول السعودية إنها منحت نساءها كثيرا من الحقوق في العامين الماضيين، وسمحت لهن بقيادة السيارات، ودخول ملاعب كرة القدم، وحضور الحفلات الفنية بجانب الرجال.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s