“إسرائيل” حين وصفت نفسها بالمومس والسعودية حين لهثت إلى خدرها

وصف مسؤول من الصهاينة علاقة إسرائيل مع العرب كعلاقة المومس مع رجال الحي. بمعنى آخر كُثر هم الذين يراودونها ويقيمون العلاقات الشاذة معها ولكن يطلبون منها عدم الإفصاح عن الليالي الحمراء التي حبلوا فيها بمشاريعهم السوداء. ولكن أخطأ المحلّل الصهيوني حين أعاد سبب إخفاء هذه العلاقة إلى رغبة عربية. صحيح أنّ الأمر يُعتبر من ألوان الزنّا عند العرب وفي الأحكام القرآنية يستوجب جلد فاعله مئة جلدة بلا رحمة وليشهد العذاب طائفة من المُؤمنين، وصحيح أنّ الأمر يستوجب الرجم حسب ما نُقل من السنّة. ولكن ليس هذا هو السبب الفعلي كون أولياء الأمر هم الذين يزنون وهم الخصم والحكم كما قال المتنبي. إخفاء العلاقة أو تقسيطها كالقروض الربوية كما الحال مع السعودية سببه تأهيل الأرضية الشعبية لقبول الزفاف.

السعودية متجّهة إلى تغيير جذري بدأ بفتح المرأة لباب السيارة بلا محرم، وسينتهي بفتح مكة من الصهاينة وبلا حرمين. افتتح ابن الملك ورشته التغييرية بسجن عيّنة من أبناء عمومته وعقّب عليها بسجن عينّه من رجال الدين النافذين، فساد الرعب الكوري في المملكة، وأثبت ابن الملك أنّه كلمته أعتى من كلمة زعيم كوريا الشمالية، ولو شاء لأعدم أباه على الخازوق وأبلغ.

منذ مدّة وماراتون اللهث السعودي نحو إسرائيل يسير بسيقان كينية. لا نريد أن نناقش هنا إذا كانت إسرائيل هي المسؤولة عن اللهث أو السعودية، هذا الأمر سيجعلنا ندخل بجدلية هل المومس هي مسبّبة الزبائن أو الزبون هو الذي أحدث المومس، يعني جدلية الدجاجة والبيضة، وإن كان لنا نظرية أخرى تقول بأن العلاقة هذة هي تلقائية بين سيدتين الأولى تتسيد العهر باستغلال الإسلام والأخرى تعاهر باستغلال مظلومية اليهود ومعاداة السامية، فسحقا لهما بما ساحقتا. الأولى أنتجت القاعدة وداعش والثانية تنوح عليهما وهما قيد الإتلاف.

كَثُرت في المدّة الأخيرة البيانات التي تتحدّث عن قرب تحديد موعد الزفاف المثلي بين السعودية وعشيقتها إسرائيل، فمن لقاءات أنور عشقي مع الصهاينة إلى تصريحات الجبير الودّية إلى تصريحات نتانياهو والتأكيد الصهيوني أنّ ابن الملك طار إلى أورشاليم [على طريقة السادات].

السعودية بتحالفاتها سلّمت بأنّ تركيا وإيران والعراق وسورية واليمن هم كيانات ثابتة وألحقت نفسها بتحالفات مع كيانات طارئة ومُحدثة وزائلة كإسرائيل والإمارات وكردستان والميلشيات الإرهابية السورية وبلاك وتر وتنظيم القاعدة وأطرف الإستعمار. فهذا الحلف هو تسليم بأنّ بقاء السعودي هو مشروط ببقاء وقبول كيانات هجينة في الجسم المشرقي الأصيل. السعودية أبرزت نفسها على أنّها بدعة ومُحدثة في أحلاف مثلها، هذا يُسهّل على الضوء التبشيري للولوج إلى عقول المغلوب على أمرهم لخلع الفخذ السعودي المستبدّ وإتلاف الفكر الوهّابي، وتحرير قبور الرسول من السجن الإنفرادي وتحرير منازل الصحابة وبقاياهم من البول الذي تدرّه المراحيض العامّه فوق حُطام منازلهم، التي طحنتها الآلات السعودية بتشريع وهّابي.

خلاصة الأمر أنّ السعودية هي بدعة ومُحدثة لم تكن في زمن الرسول ص، وهذه المملكة طغت وجاوزت الحدّ، واقترفت كلّ النواهي التي نهانا الله عنها في كتابه. وتحالفت مع المحتلّ وعلى رأسهم أمريكا، وسخّرت خيرات الأرض للإفساد ولإراقة الدماء كما في سوريا واليمن والعراق. ونشرت الكتب المنحرفة التي تدعو الإبن لإبادة أهله، والتي تدعو إلى الإفساد في الأرض وإراقة الدماء، والأفظع من كلّ هذا هو استخدام الدين الإسلامي لتجريد الإنسان من حقّه في العيش وفي حمد الله على النعم، بل إنّها صدّرت الفتاوى لاستحلال إراقة دمه، كون كلّ العينّات البشرية التي صنعها الله فيها خلل حسب الفهم الملكي السعودي ويجب إتلافها باستثناء العائلة السعودية ومن تبعها بشيطان.

الإتجّاه العام في المنطقة يشير إلى النصر السوري على المشروع السعودي والصهيوني، ولم بيق للجيش السوري إلّا تنظيف بعض المناطق، وسرعة التنظيف لا تقرّب ولا تبعّد شيئا من الأمر المحتوم. بتنا نشهد إنحرافا وهّابيا وأمنيا في الدول الغربية، وصار الأمن في فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وأمريكا موضع سؤال. وربما سيبدأ طرح السؤال هل الأمن في سوريا أعلى أم في هذه الدول. لذا يجب على الرئيس الأسد أن لا يتأخّر في تلاوة بيان النصر. الأمر قد حُسم، وحتى إسرائيل قد سلّمت بالأمر. وما قرب الزواج العلني بين إسرائيل والسعودية إلّا من تداعيات النصر السوري.

 

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s