خسائر تناهز 1000% لشركات بسوق المال السعودية

أظهرت نتائج أعمال الشركات السعودية المدرجة في سوق المال، تكبد نحو 28% منها خسائر كبيرة خلال العام الماضي 2018، اقتربت في بعضها من نسبة 1000% عن العام السابق عليه.

وسجلت 44 شركة سعودية (من إجمالي 157 أعلنت بياناتها خلال الأيام الماضية) خسائر خلال العام الماضي مقارنة بعام 2017، بينما تراجعت أرباح 99 شركة، بنسبة 57%، في حين لم تزد أرباح سوى 14 شركة، وفقا لما كشفه رصد أجرته صحيفة “العربي الجديد”.

وجاءت أغلب الشركات الخاسرة في قطاعات التشييد والبناء، التأمين، الزراعة والصناعات الغذائية، والإسمنت.

ومن بين كبرى الشركات الخاسرة “الحكير”، العاملة في القطاع الاستهلاكي، التي بلغت نسبة خسائرها 975.1%، بعدما تكبدت 76 مليون ريال (20.2 مليون دولار) خلال 2018 مقابل أرباح بقيمة 8.6 ملايين ريال في 2017.

وتكبدت مجموعة صافولا السعودية خسائر قوية أيضا، بلغت قيمتها 520.4 ملايين ريال، خلال 2018، مقارنة مع أرباح 1.02 مليار ريال، في 2017.

ووصلت خسائر شركة الشرق الأوسط للكابلات المتخصصة (مسك) 740.8%، بعدما تكبدت 80.1 مليون ريال، مقابل أرباح بقيمة 12.5 مليون ريال في 2017، فيما سجلت شركة الإنماء طوكيو مارين (الإنماء طوكيو)، خسائر بنسبة 856.49%.

كما بلغت خسائر شركة الزامل الصناعية 233%، بعدما فقدت 139.8 ملايين ريال، مقابل أرباح بقيمة 105 ملايين ريال في عام المقارنة.

وشملت قائمة الشركات التي تجاوزت خسائرها الـ100%، شركة الطيار العاملة في قطاع الخدمات الاستهلاكية، بنسبة 129%، بعما خسرت 142 مليون ريال العام الماضي، مقابل أرباح بنحو 489 مليون ريال في 2017.

كما بلغت خسائر أميانتيت العربية السعودية (أميانتيت) 151%، بعدما تكبدت 230.3 ملايين ريال (61.4 ملايين دولار)، مقابل خسائر بنحو 91.5 مليون ريال في 2017.

وخسرت شركة إعمار المدينة الاقتصادية (إعمار) 138 مليون ريال، مقابل أرباح بقيمة 251 مليون ريال، بخسائر بلغت نسبتها 154.9%.

وإلى جانب الشركات الخاسرة، هوت أرباح أغلب باقي الشركات، ومنها كهرباء السعودية التي سجلت أرباحاً بقيمة 1.75 مليار ريال، مقابل 6.9 مليارات ريال في 2017، بتراجع بلغت نسبته 47.5%.

كما تراجعت أرباح “بترو رابغ” للبتروكيماويات بنسبة 52%، بعدما حققت 669 مليون ريال، مقابل 1.42 مليار ريال في 2017.

معاناة لعامين

وتعاني الشركات السعودية منذ عامين من زيادة الضرائب والرسوم، وزيادة أسعار الخدمات الضرورية، وخسرانها لليد العاملة الرخيصة التي كان يوفرها العمال الأجانب، بعد مغادرة نحو 1.3 ملايين منهم بسبب عمليات لتسريحهم وفاء لاشتراطات توطين الوظائف، والرسوم الباهظة التي فرضت على عائلاتهم.

ونتيجة لذلك، شهدت السعودية انكماشاً في القوة الشرائية وغلاءً في السلع، وانخفاضاً بالقوة التنافسية للمنتجات مقارنة بدول مجاورة مثل الإمارات التي استفادت شركاتها من الفشل السعودي.

كما يتزايد القلق بالسوق السعودي من استمرار انخفاض أسعار النفط، وهرب الاستثمارات الأجنبية، والإنفاق الضخم في ظل الحرب التي تقودها الرياض في اليمن والصراعات السياسية الإقليمية.

وفي هذا الإطار، أعلن مكتب إدارة الدين العام، التابع لوزارة المالية السعودية، الأحد، أن المملكة تخطط لإصدار أدوات دين بقيمة 118 مليار ريال (31.5 مليار دولار) خلال العام الجاري 2019، لتمويل عجز الموازنة العامة.

كما قررت الوزارة، يوم الثلاثاء الماضي، زيادة آجال الديون، لتصل إلى 15 عاماً للمرة الأولى في تاريخ المملكة، في خطوة لجذب مزيد من المقرضين في ظل تزايد الإنفاق وتراجع عائدات النفط.

يشار إلى أن بيانات رسمية صادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، أظهرت أن المملكة فقدت نحو ثلثي احتياطيّها في السنوات الأربع الماضية، بما يقدر بـ222.9 مليارات دولار، إذ وصل بنهاية 2018 إلى 130.5 مليار دولار، مقابل 353.4 مليارات دولار في نهاية 2014.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s