مأساة الشباب.. البطالة التي صنعها النظام السعودي في اليمن

تسبَّب النظام السعودي بقيادته تحالف العدوان على اليمن، في تعطيل كافة أشكال النشاط الاقتصادي وزيادة معدلات البطالة، وبالأخص في أوساط الشباب، والتي لاتزال تتفاقم يوماً بعد آخر في ظل استمرار العدوان.
وجاء العدوان بقيادة السعودية، ليزيد من صعوبة أوضاع اليمن المعيشية القاسية، فقبل العدوان في الـ26 من مارس/ آذار 2015، كان الكثير من سكان اليمن يكافحون من أجل الحصول على لقمة العيش وإعالة عائلاتهم، وكانت ظروف العمل صعبة خاصةً مع تدهور الوضع الأمني في كل أنحاء البلاد، حسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي قالت في العام 2013 إن الأشخاص في اليمن الذين تضرروا من القتال وأعمال العنف الأخرى يكافحون من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية.

وارتكب النظام السعودي في عدوانه جرائم حرب ومجازر مروّعة، إضافةً إلى أنه تسبب بإيقاف كافة مرافق الحياة الاقتصادية والاجتماعية، ما أدى إلى تفاقم معاناة اليمنيين، وارتفاع معدلات البطالة، فضلاً عن ارتفاع معدل الفقر، وذلك في إطار الحصار البري والبحري والجوي المفروض من قبل تحالف السعودية والإمارات.

وسبق أن تحدَّثت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في مقال حول أن الحرب الموازية في اليمن هي “الحرب الاقتصادية” التي شنَّتها السعودية “بمكر وبعناية فائقة وبشكلٍ مأساوي”.

إذ بقيادة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يستخدم التحالف وحلفاؤه اليمنيون، الحكومةُ التي تدعمها السعودية، مجموعةً من الإجراءات الاقتصادية العقابية بهدف إضعاف انصار الله، وفقاً للنيويورك تايمز، على أن هذه الأفعال- بما فيها الحصار، القيود الصارمة على الواردات، إيقاف صرف رواتب ما يقرب من مليون موظف عمومي- ارتدّت وبالاً على المدنيين، وهي إذ تميت الاقتصاد تقود الملايين نحو الفقر، وما هو أشد من الفقر.

وقد تسببت هذه الإجراءات السعودية بكوارث كثيرة: تدمير البنية التحتية، فقدان الوظائف، ضعف العملة وارتفاع الأسعار، تقول الصحيفة.

وفقد نحو 70% من الشباب العاملين وظائفهم، ووفقاً لما ذكره تقرير للأمم المتحدة منتصف 2017، فإن 70% من العمال لدى شركات القطاع الخاص تم تسريحهم.

وهو ما أكدته وزارة الصناعة والتجارة التابعة للحكومة اليمنية بالرياض، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، حيث قال إن أكثر من نصف المنشآت الصناعية تم تدميرها أو توقفت عن العمل، وإن أكثر من 65% من العاملين في منشآت القطاع الخاص تم تسريحهم من أعمالهم، وهو الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدل البطالة إلى نحو 70%، وخصوصاً بين الشباب، بعد أن كانت النسبة 64% قبل العدوان، وفقاً لمركز الأبحاث اليمني للاقتصاد والتطور الاجتماعي.

وأقرّت الوزارة بأن التحالف الداعم لما توصف بـ”الحكومة الشرعية” سبَّب في انكماش الناتج المحلي الإجمالي لليمن بمقدار الثلث بسبب العدوان، وتدمير واسع وكبير للقطاع الصناعي في اليمن.

ووفقاً لتقرير نشرته الجزيرة القطرية في مايو/ أيار 2016، فإن نحو 1.5 مليون عامل في اليمن فقدوا وظائفهم منذ بداية العدوان، إذ أدى إلى إغلاق مؤسسات وشركات ومصانع عديدة وتسريح موظفيها.

وحسب مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي اليمني فإن العدوان ألقى بظلاله على مئات الآلاف من العمال، سواء أولئك الذين فقدوا أعمالهم أو الذين خُفّضت مرتباتهم، فضلاً عن انخفاض ساعات العمل بنسبة 50% وانقطاع الكهرباء والمشتقات النفطية.

وأُغلقت أبوابُ 35% من المنشآت العاملة في مجال الخدمات، كوكالات السياحة والفنادق والمستشفيات الخاصة والمدارس، و27% من المنشآت الإنتاجية و20% من المنشآت التجارية، ما ترك آثاراً سلبية مباشرة على أكثر من 4.5 ملايين عامل بدرجات متفاوتة.

ويرى اقتصاديون أن الإحصائيات الدقيقة عن الوضع الاقتصادي في اليمن والذي أصبح كارثياً بكل المقاييس غائبة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s