فوز أول امرأة أمريكية بجائزة أبيل للرياضيات

فازت الأمريكية “كارين أولينبيك” المتخصصة في المعادلات التفاضلية الجزئية، الثلاثاء بجائزة “أبيل” للرياضيات، وهي أول امرأة تفوز بهذه الجائزة، كما أعلنت الأكاديمية النرويجية للعلوم والآداب.

وقال “هانز مونثي كاس” رئيس لجنة “أبيل”: “حصلت كارين أولينبيك على جائزة أبيل عن عملها الأساسي في التحليل الهندسي ونظرية المقياس اللتين غيرتا بشكل جذري مشهد الرياضيات”.

وأضاف في بيان: “أحدثت نظرياتها ثورة في فهمنا للحد الأدنى للحيز المكاني مثل تلك التي تتشكل من فقاعات الصابون…”.

وتبلغ “كارين أولينبيك” 76 عاما وهي أستاذة بحوث جامعية زائرة في جامعة برينستون، وأستاذة مشاركة في معهد الدراسات المتقدمة في الولايات المتحدة.

وقالت الأكاديمية النرويجية للعلوم والآداب إن هذه الأمريكية التي تعود أصولها إلى كليفلاند “طورت أدوات وأساليب تحليل عالمية” أصبحت جزءا من أدوات أي متخصص في العلوم الهندسية ومحلل.

وقد سمّيت تيمنا باسم عالم الرياضيات النرويجي “نيلز هنريك أبيل” (1802-1829).

وتبلغ قيمة الجائزة 6 ملايين كرونة سويدية أو ما يعدل 620 ألف يورو، وهي تعد واحدة من الجوائز العريقة في عالم الرياضيات.

و”أولينبيك” هي أول امرأة تحصل على جائزة “أبيل” التي أنشأتها الحكومة النرويجية في العام 2003 بهدف سد الفجوة في جوائز “نوبل”.

وجدير بالذكر أن ميدالية “نوبل” واحدة من أصل 20 كانت من نصيب امرأة، فحصاد هذه الجوائز العريقة لم يكن دوما لمن يشكلن نصف البشرية برغم الجهود المبذولة في هذا الصدد.

وتقدم الجوائز العلمية (أي الطب والفيزياء والكيمياء والأدب والاقتصاد) في السويد، في حين يتم تسليم نوبل السلام في النرويج، وهما بلدان يتفاخران بوضع المرأة فيهما ويضربان القدوة في هذا المجال.

وصحيح أن عدد الفائزات بهذه الجوائز العريقة ما انفك يرتفع منذ الدورة الأولى، وهو قد ازداد من 4 بين 1901 و1920 إلى 19 بين 2001 و2017، غير أن عدد النساء المكرمات بهذه الجائزة والبالغ في المجموع 48 لا يشكلن سوى 5% من إجمالي الفائزين بهذه التكريمات حتى موسم عام 2017.

ويأتي الاقتصاد في المرتبة الأخيرة وتليه الجوائز العلمية، ويبقى مجال الأدب منحازا للرجال ويعد مجال السلام أفضل حالا بقليل.

ومن بين الجوائز الأصلية، تعد الفيزياء والكيمياء “الأكثر معاداة للنساء”، فلم تنل سوى امرأتين جائزة من الفئة الأولى، في مقابل أربع للفئة الثانية من الجوائز.

وأكد “غوران هانسون”، الأمين العام الدائم في الأكاديمية الملكية للعلوم في ستوكهولم القيمة على جوائز الفيزياء والكيمياء والاقتصاد “بأنها خيبة أمل بالفعل”.

وهو يرى أن الحصة الضئيلة من الفائزات “مردها أبواب المختبرات المغلقة لفترة طويلة في وجه الجنس اللطيف”.

وتوافقه الرأي عالمة الفيزياء “آن لويلييه” العضو في الأكاديمية الملكية للعلوم التي شاركت في لجنة نوبل سنة 2010، وهي تصرح أن “الأمر واضح وضوح الشمس”.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s