التعرض المبكر للأطعمة المثيرة للحساسية قد يقلل من خطرها

على الرغم من أن الخبراء قد نصحوا الآباء في الماضي بتجنب إعطاء الأطعمة شديدة القابلية لإثارة الحساسية في وقت مبكر من الحياة، فقد أشارت الأبحاث الحديثة للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أن التعرض المبكر لهذه الأطعمة قد يكون خيارًا أفضل.

وقاية من الحساسية

ويقول أطباء الأطفال إنه من الأفضل تقديم أطعمة مثل زبدة الفول السوداني عندما يكون عمر الأطفال حوالي 6 أشهر، حيث قال أحد الذين شاركوا في كتابة التقرير: “لا يوجد سبب لتقييد التعرض المبكر للأطعمة المثيرة للحساسية”.

بالإضافة إلى تحرير أولياء الأمور بخصوص السماح لأطفالهم بتجربة زبدة الفول السوداني أو منتجات الفول السوداني المطحون في سن مبكرة، ذكر التقرير أيضًا أن الأمهات لا يحتجن إلى تقييد وجباتهن الغذائية أثناء الحمل والرضاعة الطبيعية لمحاولة منع الحساسية.

ويوصي التقرير بالرضاعة الطبيعية الحصرية لمدة لا تقل عن الأشهر الثلاثة أو الأربعة الأولى من العمر للمساعدة في الحماية من الأكزيما الجلدية، كما قد توفر الرضاعة الطبيعية بعد 3 أو 4 أشهر (حتى لو لم يتم ذلك حصريًا) بعض الحماية ضد الإصابة بأزيز الصدر خلال أول عامين من الحياة، وضد الربو لفترة زمنية أطول.

أما بالنسبة للآباء والأمهات الذين يستخدمون الحليب الصناعي، فقد قال الخبراء إن الحليب الغالي الثمن الذي يقال إنه يقلل الحساسية ليس كذلك، حتى في العائلات التي لديها تاريخ من الحساسية.

عيوب فرط الحماية

تشمل الأطعمة الأكثر شيوعًا التي تسبب الحساسية حليب البقر والبيض والمحار وجوز الأشجار والفول السوداني والقمح وفول الصويا، وخلُص أطباء الأطفال إلى عدم وجود دليل مقنع على أن تأخير إدخال هذه الأطعمة سيمنع الحساسية.

ويسلط التقرير الجديد الضوء على الدراسات الجديدة التي أظهرت أن إدخال هذه الأطعمة مبكرًا يمكن أن يساعد في منع الحساسية، يقترح التقرير إدخال بروتين الفول السوداني في وقت مبكر من 4 أشهر إلى 6 أشهر من العمر. (لا يُنصح باستخدام الفول السوداني الكامل لأنه يُعد خطرًا على الاختناق حتى يبلغ الطفل الرابعة من العمر)

وقالت الدكتورة “جينيفر أبليارد”، رئيسة قسم الحساسية والمناعة في مستشفى أسنسيون سانت جون: “كان الفكر القديم هو أن الجهاز المناعي يعاني تشوشاً في السنوات الثلاث الأولى من الحياة بحيث لا يستطيع تحمل الأطعمة المثيرة للحساسية، أما الآن، فيكمن التفكير في أن الجهاز المناعي يحتاج إلى الضغط عليه؛ دع الأطفال يتسخوا، ودعهم يحصلوا على حيوانات أليفة، ودعهم يأكلوا أطعمة معينة، وربما لا تكون حمايتهم من كل شيء أمرًا جيدًا”.

يعتقد الأطباء أن الحساسية زادت فقط لأننا أصبحنا أكثر نظافة، وأننا لا نقصف الجسم البشري بمولّدات الأجسام المضادة، هذا يعني أن الجهاز المناعي ليس لديه فرصة لتعلم الرد بشكل طبيعي على المواد غير الضارة، مثل الفول السوداني أو وبر الحيوانات الأليفة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s