تورنتو ستار: تجدد الدعوات لكندا بإلغاء صفقة أسلحة مع السعودية

قالت صحيفة «تورنتو ستار» الكندية إن محاكمة مجموعة من الناشطات السعوديات في مجال حقوق المرأة، بما في ذلك لجين الهذلول، وتوجيه اتهامات لهن أمام محكمة سعودية، أدى إلى تجدد الدعوات التي تطالب كندا بالانسحاب من صفقة أسلحة مع المملكة العربية السعودية. ونقلت الصحيفة -في تقرير لها- عن جاكي هانسن، ناشطة حقوق المرأة في منظمة العفو الدولية بكندا، قولها إن تهمة هؤلاء الناشطات هي أنهن ناشطات يتحدثن إلى وسائل الإعلام، ويكافحن من أجل حقوق المرأة، مشيرة إلى أن الهذلول كانت مدافعة صريحة عن حقوق المرأة لسنوات عديدة، وتشتهر بنشر مقاطع فيديو على الإنترنت وهي تقود بنفسها، احتجاجاً على الحظر الذي فرضته السعودية على قيادة النساء.
وأضافت هانسن أنها تخشى أن تكون التهم «تصعيداً» للوضع بالنسبة لمجموعة النساء، مشيرة إلى أنه في أواخر عام 2018، ذكرت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش أن النساء يتعرضن للتعذيب والتحرش في الحجز.
ولفتت الصحيفة إلى أن التهم الجديدة أثارت دعوات جديدة إلى كندا لإنهاء مشاركتها في صفقة أسلحة بقيمة 15 مليار دولار وقعت عليها كندا في عام 2016، لتوفير مركبات مسلحة للسعودية.
وفي حين ذكر رئيس الوزراء جوستين ترودو أنه يبحث عن طريقة لإنهاء الصفقة، قالت متحدثة باسم وزير الشؤون الخارجية كريستيا فريلاند إنها عرضت القضية على المسؤولين السعوديين، لكن لم تكن هناك أي تحركات في الآونة الأخيرة تدل على إنهاء الصفقة.
وقالت هانسن: «لا يمكننا بيع أسلحة إلى دولة لديها سجل فظيع في مجال حقوق الإنسان»، وأضافت: «نحتاج إلى جهد عالمي ومنسق للضغط على السلطات السعودية لإطلاق سراح هؤلاء النساء».
وأشارت الصحيفة إلى أن هيلين لافيردير -عضوة الحزب الديمقراطي الجديد، التي رشحت الهذلول لجائزة نوبل للسلام- طلبت من رئيس الوزراء في أواخر فبراير الماضي إصدار بيان آخر يدعو الحكومة الكندية إلى الانسحاب من صفقة الأسلحة السعودية.
ونقلت عنها قولها: «لقد مرت أربعة أشهر منذ أعلن رئيس الوزراء أن حكومته تقوم بمراجعة تراخيص تصدير الأسلحة الحالية إلى المملكة العربية السعودية، متى نتوقع صدور قرار؟». ونقلت الصحيفة عن إيروين كوتلر -محامي حقوق الإنسان ووزير العدل الفيدرالي السابق- قوله إنه يجب بذل جهد دولي لدفع المملكة العربية السعودية إلى الإفراج عن النساء. وأضاف: على الرغم من تغريدة مثيرة للجدل من وزارة الشؤون العالمية في كندا في الصيف الماضي تدين حملة القمع على النشطاء، فإن نقص الدعم من الدول الأخرى هو ما قد أدى إلى مقتل الصحافي جمال خاشقجي. وتابع كوتلر: «من المؤسف أنه في ذلك الوقت، لم تدافع دولة ديمقراطية واحدة عن كندا، وهذا ما شجع ولي العهد على الشعور بأنه قادر على التصرف دون عقاب، ما نتج عنه قتل خاشقجي». ومع ذلك، أوضح كوتلر أن الإدانات الأخيرة للحكومة السعودية في الأمم المتحدة كانت بمثابة «توبيخ نادر» يمكن أن يؤدي إلى إطلاق سراح السجناء.
كما نقلت الصحيفة عن ديفيد موسكروب -العالم السياسي في جامعة أوتاوا، الذي كتب افتتاحية في صحيفة واشنطن بوست يدعو إلى إطلاق سراح الناشطين وإنهاء صفقة الأسلحة- قوله إن السلوكيات الشنيعة يجب أن تتوقف وتعاقب، وإذا كانت الحكومة تدعي أنها مؤيدة للمساواة بين الرجال والنساء، فعليها أن تدعم ذلك بأفعالها.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s